تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
340
الدر المنضود في أحكام الحدود
وقد أورد عليها بانّ في طريقها محمّد بن عيسى عن يونس وإسحاق بن عمّار وهو فطحيّ المذهب كما أن أبا بصير مشترك . وأجيب بأنهم عبّروا عن الرواية بالموثقة وهذا يكفي في الاستدلال بها ولو كانت الرواية ضعيفة فضعفها منجبر بعمل الأصحاب . وعن العلل وعيون أخبار الرضا بإسناده عن محمّد بن سنان عن الرضا عليه السّلام فيما كتب اليه : وعلّة القتل بعد إقامة الحدّ في الثالثة على الزاني والزانية لاستحقاقهما وقلّة مبالاتهما بالضرب حتّى كأنّه مطلق لهما ذلك . وعلّة أخرى انّ المستخفّ باللَّه وبالحدّ كافر فوجب عليه القتل لدخوله في الكفر « 1 » . وقد جمع الشيخ - القائل بالقول الثاني - بين صحيح يونس وموثق أبى بصير بانّ صحيح يونس محمول على غير الزاني ، والنتيجة انّ أصحاب الكبائر كلّهم يقتلون في الثالثة سوى الزاني فإنّه يقتل في الرابعة وذلك بمقتضى العموم والخصوص فان الخاص مقدّم على العام . وقد كان هذا القول عند المحقّق أولى والمراد منه كما في المسالك هو الأولى من حيث الاحتياط في الدماء لا من حيث الفتوى فان مختاره في الكتابين هو الأوّل . وفي الرياض . بالنسبة إلى القول الثاني : هذا القول في غاية القوّة مع كونه أحوط بلا خلاف ولا شبهة ، لما فيه من عدم التهجم على إراقة الدماء وحفظ النفس المحترمة . فاختار هو أيضا قتله في الرابعة بعد ان حدّ ثلاث مرّات . ونحن نقول : امّا ان يقال باعتبار خبر أبى بصير أو بعدمه فعلى الأوّل لا بدّ من الأخذ به ، والتخصيص ، والإفتاء بان الملاك هو المرّة الرابعة فلا يجوز قتله في الثالثة ، وعلى الثاني فالملاك هو المرّة الثالثة وفي الحقيقة الأمر دائر بين محذورين فان القتل في الثالثة ربما يكون بلا مسوّغ ومبرّر فهو محذور كما انّ القتل في الرابعة أيضا ربما يكون من باب التأخير في الحدّ وعدم إجرائه وهو أيضا حرام
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 20 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 4 .